( 1 ) يفرقهم النهار .. كلٌ يهرول وسطلهُ بيده .. وحـدهـا إشـارات المرور تـفهمهم .. ووحدها أحلامهم تتكسر تحت أقدامهم الحافية .. فيعودون ليجمعهم الليل .. بجوار قلب تعود على إخفاء خيباته وراء سيجارةٍ مشتعلة وفم مملوء بأوراق خضراء .. ويدٍ تتفنن في تكسير همومها على ظهورهم الصغيرة . ( 2 ) عاد برأس مرفوع .. تزفه إحدى سيارات الجيش.. اِستقبلتهُ جماهير حارته الغفيرة .. وعلت الزغاريد معلنة ً وصول البطل الذي عاد من المعركة بساق واحدة ! انفرجت أسارير أطفاله وهم يرون الأوسمة التي علقت على صدر أبيهم دخل المنزل .. وانصرف الجميع تاركين وراءهم عيوناً تحتضر جوعاً. ( 3 ) وهو في الطريق إليهم .. لمحوه من إحدى النوافذ يحمل كيساً في يده فرِحوا.. ملأوا المنزل بضجيج وشغب عذب .. تشاكسوا .. وأصدروا ضحكات بلا سبب .. فتحوا الباب تقافزوا بالقرب منه ,انهالت عليه القبل من كل اتجاه .. بابا .. بابا .. هيا افتح الكيس ؟ سحبهُ أصغرهم .. فتحه معلنا لهم أغصان خضراء .. اِنسلوا من أمامه ب ه د و ء وبدأ هو مراسم ” وِلعته “

(
(