أوضحت المسؤولة الاجتماعية، في برنامج حماية المرأة المستحقة «خير السعودية» في المنطقة الشرقية الدكتورة أماني الشعلان، أن النساء المعنفات، والمهجورات، والأرامل، والمطلقات، هم أكثر فئات المجتمع التي تعاني من تدنّي المستوى المعيشي. وأعادت الشعلان، في حديث إلى «الحياة»، سبب ذلك، إلى انعدام الفهم الأسري، إذ يتخلل حياة الزوجين مشكلات مستمرة، وتفكك، إضافة إلى إهمال بعض «الأسر» أوضاع نسائها، بانصرافهم إلى أمور أخرى.
وشدّدت الشعلان، على ضرورة مساعدة المرأة، من فئات المجتمع كافّة، خصوصاً أنها تتعرّض إلى مخاطر كبيرة، وقالت: «من خلال مبادرة الاهتمام بفئات النساء عن طريق (خير السعودية)، أرى أن جميع الحالات مهمة، وهن في حاجة إلى جهود المجتمع، وغرس قيم التكافل، والتآخي، والعودة إلى الإيثار، خصوصاً أن بعضهن يتعرضن إلى تهديد مستمر من الأزواج، إضافة إلى الاهتمام بالفتيات، وذلك لتقويتهن، وتقويمهن، وحمايتهن من الانحراف».
وأكّدت أن نسبة الحاجة كثيرة في مناطق المملكة، مشيرة أنها تزداد حينما تخاف «الأرملة» من التحدث عن وضعها، وإذا وصفت ذلك بـ «المشكلة». وأضافت «هنالك نساء لا يريدون التواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعيّة، كي تنظر في وضعهن، معيدات سبب ذلك إلى «العيب». فيما رفضت أخريات الخروج إلى العمل خوفاً من المجتمع، الأمر الذي أوصلهن إلى اليأس، والاستسلام لوضعهن المتدنّي».
وعن عدد الأسر المحتاجة التي تم التواصل معها، عن طريق «خير السعودية»، أشارت إلى أنه فاق 150 أرملة ومطلّقة ومهجورة، وفتيات يتيمات، وأطفال خلال عامٍ واحد، إذ تأتي غالبية البلاغات عن طريق موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، على الرغم من اكتشاف عدم مصداقية كثير من الحالات الأخرى. وسلطت الشعلان، الضوء على الفئات التي تقدم المساعدة، إلى الأسر المحتاجة، وهم رجال أعمال، ومشايخ، وجهات خيرية، إذ كان لوزارة الشؤون الاجتماعية دور فعّال، في الوقوف إلى جانب هذه الأسر، وتحسين وضعها.
وذكرت أن بعض الأسر المحتاجة تجهل كيفية المتابعة، في حال رغبتها في التقدم إلى الجهة المعنيّة، لطلب مساعدتها، وقالت: «يقوم برنامج (خير السعودية)، بالنيابة عنهم، بالسعي إلى توفير حاجاتهم المنزلية، بعد حصرها شهرياً، حسب عدد الأسرة، ويتم التنويع في المواد الغذائية، احترازاً إلى وجود أطفال أو مرضى، انتهاءً في حصر الفواتير الخاصّة بالعائلة، إذ يتم كفالتها عن طريق الضمان الاجتماعي، أو الجمعيات الخيرية، أو فاعل خير، يقوم بالتسديد مباشرة، مع مراعاة عدم وصول المبلغ إلى حدٍ معيّن، يشير إلى «الإسراف»، وبعد ذلك يتم النظر في شأن «الكسوة»، إذ يتم استهداف فئات عمرية معيّنة، ويتم التواصل معهم، لحثهم على الصدقة بملابسهم، انتهاءً بالأطفال، وتسجيلهم في المدارس، والمعاهد المخصصة في تدريبهم، وتعليمهم، وتوفير الكتب بكل يسر وسهولة. يذكر أن «خير السعودية» تحوّل من مبادرة شبابية، عام ٢٠١٠ في «هاشتاق» يدعو إلى التكافل، والإحساس بالآخر، إلى برنامج مسؤولية اجتماعية تابع إلى شركة الدار المحلية للعلاقات العامة، ويهتم بنشر التكافل بين أفراد المجتمع تجاه الفئات المستحقة، إذ يتم مساعدتهم في جميع أمورهم الحياتية، وتقديم محتوى عن التدبير والصدقة، وكيفية التخلّص من فائض الطعام والملابس، والتفكير في الغير لحظة الجلوس على طاولة الطعام، وغيرها من الرسائل الفعّالة للمجتمع.

(
(